النــــبات

growing-plantقَال تَعَالَى : { وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا‫}‬
‎نـوح  – ١٧

– نعيش اليوم مع جانب من جوانب القدرة والإعجاز في قول الله تعالى : { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ، وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا ، وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ، لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا } [نوح: 15-20] .

– وسيكون تركيزنا على قوله تعالى : { وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا } [نوح: 17] ، لنرى جوانب القدرة في ربط هذا النبات بالسماء والقمر والشمس والإنسان والأرض.

– قال الإمام الشوكاني رحمه الله في فتح القدير : خلق الله آدم من أديم الأرض ثم أنبت نبتة في الأرض بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر .

– وقال صاحب زبدة التفسير على فتح القدير : ( إنما نموهم بما يتغذون به من أجزاء الأرض بعد تحولها إلى نبات وحيوان) .

– وقال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير : (نباتاً) محمول في المصدر على المعنى لأن معنى أنبتكم جعلكم تنبتون نباتاً قال : قال ابن قتيبة لأنه جاء على نبت.

– السؤال المطروح الآن : لماذا ربطت الآيات بين الشمس والإنسان والسماء والنبات والأرض ؟

أولاً : النبات

هو الكائن الحي المعجز على الأرض فجميع الحيوان والإنسان ومعظم الكائنات الحياة تعتمد على النبات في الغذاء والإمداد بالطاقة وإذا هلك النبات هلكت الحياة على الأرض.

– فجميع المواد الكربوهيدراتية ، والبروتينية والدهنية والفيتامينات والبترول والمطاط والفحم والخشب مصدرها الأول والرئيسي النبات .

السماء : هي مصدر الضوء والطاقة بما حوت من أقمار وشمس وقوى أخرى خفية .

الأرض : هي مصدر التثبيت للنبات ومصدر الأملاح والمعادن وما حفظ بها من ماء ومصدر الهواء بغلافها الجوي .

والإنسان : هو المخلوق الأرضي الذي سخر الله له القمر والشمس والنبات والأرض .

العلاقة بين الإنسان والنبات

– النبات يستمد طاقة من الشمس الموجودة في السماء.

– الإنسان يستمد تشريعاته من الوحي الهابط من السماء .

– النبات يرتبط بالأرض للتثبيت والحماية والعيش والتكاثر والتغذية على بعض المعادن الأرضية وثاني أكسيد الكربون الذي تبنى منه المواد الغذائية والماء .

الإنسان يعيش على الأرض يستمد غذائه من النبات الداعي فيها ومن الماء ويستمد الأكسجين من الغلاف الجوي.

– ولولا النبات ما وجدت حياة على الأرض .

ولولا الشمس ما وجد نبات على الأرض .

لولا الإنسان ما خلق الله البيئة الأرضية الصالحة لحياته وحياة الكائنات الحية الأرضية التي يعتمد عليها في غذائه وكسائه ودوائه ، قال تعالى : { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ } [الجاثية: 13].

إذاً ترتيب الآيات ترتيب معجز حيث بدأ الله بالسماء والضياء والطاقة لأنها الأسمى ثم عرج على الإنسان والنبات والأرض حيث الحياة العادية هذا ما وفقنا الله إليه ، { وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ } [يوسف: 76].

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s